المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨المساقاة
تعاقد بجزء يسير له لأجل السبب ذاته ولا يرضى بالعمل بذلك الجزء لغير
البائع.
2 - قد يكون في وجود العامل ضرر على المشتري لأمر كوجود أهله أو ما شاكل ذلك، وفي هذا أيضاً ضرر على العامل، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام، علاوة على أنه لا يقبل بعض الأشخاص بالعمل عند أشخاص معينين لوجود حزازات ونحوها والضرر مرفوع لكن إذا رضي العامل والمشتري بذلك فإن الضرر يرتفع.
فلذا قال أصحابنا بأنه يخير المشتري بين نقض العقد وبين إبرامه إذا لم يعلم بوجود عقد المساقاة (1) و لم أفهم معنى الخيار هل في نقض عقد المساقاة، أو نقض عقد البيع، وهو الظاهر من كلامهم لأن في البيع غرراً.
وقد يستدل للجواز بأنه لا بد أن يكون بعض المسلمين باعوا أراضيهم بخيبر لطول السنين، ولكن لم أجد ذلك، ويدل لذلك أيضاً عموم الأدلة المبيحة للبيع التي لم تفرق بين حالة العقد وعدمه، وهي أولى أولى من إلغاء العقد بذلك لتضمنه للضرر، ويتأيد أيضاً بقاعدة "إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما"، فالبيع أخف من إلغاء المساقاة.
204
نفس المرجع والصفحة.
(1)