المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

تثمر

المساقاة

وسألت سيدي الوالد عن ذلك، فأجاب: بأن في المسألة غرراً، إذ قد أشجار المساقاة دون أشجار العامل فيأخذ العامل قدراً كبيراً من شجر

المساقاة، وقد تثمر أشجار العامل دون غيرها فيخرج العامل من ثمر نخيله ليعطيه لرب الأرض الأخرى، مع أن الآخر لا حق له في ذلك الثمر، أما إذا

كانت الأشجار مشاعة فالمسألة أرخص.

أما إذا كانا يعملان عند الإمام أبي سعيد رحمه الله لأنها معاً فلا يصح شركة أبدان ولا تثبت عنده، وعند الأحناف لو كانت بين اثنين بالبذر والبقر وما خرج نصفين جاز ولو تفاوتا فلا (1)، أما عند المالكية فقد قال ابن عبدالبر في الزراعة: لا تجوز الشركة في الزرع إلا على التكافئ في الأرض والبذر والعمل، وإن لم يكن التساوي في الأجزاء، إذا كانت قيمة العمل مكافئة لكراء الأرض، واقتسموا على قدر البذر، وجائز أن يكون جزء بعضه أكثر من بعض إذا تحاصوا في الأرض والحرث والبذر، واقتسموا الزرع على قدر حصة كل واحد منهم من البذر، ولا يجوز أن تكون الأرض عند أحدهما والبذر من عند الآخر … وإذا اشترك ثلاثة في زرع فكانت الأرض من عند أحدهم، والبقر من عند الآخر والعمل على أثلاثاً جازت الشركة إذا تكافأت القيم، لأنهم قد

الثالث، والبذر بينهم سلموا من كراء الأرض بما يخرج منها، ولو كان البذر على أحدهم

209

الجامع المفيد 277/ 3

(1)