المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

المساقاة

الصفقة، وإلا فقيل: يصح لحصولهما لشخص؛ والأصح المنع، لأنها تبع فلا تفرد كالأجنبي، وإن قدم المزارعة فسدت على الصحيح لأنها تابعة، وقيل:

تنعقد موقوفة؛ فإن ساقى صحت؛ وإلا فلا وإن اختلف الجزء المشروط في المزارعة والمساقاة جاز على الأصح، وقيل: يشترط التساوي، لأن التفصيل يزيل التبعية، أقول: قد يستدل لذلك باتحاد الواقع في خيبر، لكنه مرد واقعة حال لا يمكن الاعتماد عليه كما لا يمكن منع ما سوى النصف من الثمر لذلك ولو كثر البياض المتخلل مع عسر الأفراد؛ فقيل: يبطل، لأن الأكثر متبوع لا تابع، والأصح الجواز للحاجة، واستأنسوا للقلة -أي قلة الزرع النسبة إلى الشجر - بأن نصيب أزواج النبي الله ثمانون وسقاً من تمو وعشرون وسقاً من شعير، قال النووي أثر الحديث: (قال العلماء: هذا دليل على أن البياض الذي كان بخيبر الذي هو موضع الزرع أقل من الشجر))، وأما شرط كون البذر من العمل فهي مخابرة، فقيل: تجوز تبعاً للمزارعة، والأصح المنع؛ لأن الحديث في المزارعة، وذهب السبكي

(2)

والقسطلاني (2) إلى جوازها ولو أفردت (3)، قلت: الحديث أدل على المخابرة منه على المزارعة، لأنه شرط عليهم أن يعتملوها من أموالهم، ولأنه

لم يذكر أنه كان يرسل البذر إليهم.

(1)

شرح صحيح مسلم 211/ 10.

(2) فتاوى السبكي 426/ 1، إرشاد الساري 178/ 4.

(d)

الروضة 170/ 5، وذكر تفصيلات أخرى فمن شاء فليرجع إليها.

212