المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢١٩المساقاة
واحداً، ولا قرية واحدة ولا حصناً واحداً … وقد كان فيها بياض لا سواد فيه وسواد لا بياض فيه وبياض وسواد، فما جاء قط في شيء من الآثار تخصيص ما خصه) (1).
وقد يستأنس المالكية لقلة الغلة بأن نصيب أزواج النبي له مائة وسق، ثمانون وسقاً من تمر وعشرون وسقاً من شعير، هذا إن كانوا يريدون بالثلث ثلث الغلة، أما إذا كانوا يريدون ثلث القيمة كما قال أبو البركات أو ثلث المساحة كما هو ظاهر كلام القيرواني فلا يدل الحديث على ذلك، علاوة على أن الخارج هنا خمس المجموع لا ثلثه، وورد في رواية أخرى أن نصيبهن مائة وسق تمراً وعشرون وسقاً من شعير، فعلى هذا يكون الخارج من الزرع سدس المجموع.
أما عند أكثرنا فلا إشكال إذ المزارعة جائزة صحيحة بل نص الشيخ السالمي والشيخ درويش (2) أنها أحب إليهما من كراء الأرض بوجه آخر لأن الخبر ورد بها، فلا داعي إلى تفريع مسائل على ذلك، فلا يختلف الحكم سواء اجتمعت مع المساقاة أو انفردت بنفسها أو انفردت المساقاة بذاتها
(1)
(2)
المحلي 218/ 8
جوابات الإمام السالمي 401/ 4، الدلائل ص 403، ونسبه الشيخ البسيوي إلى أكثر فقهاء عمان،
مختصر البسيوي ص 292.
215