المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٢١المساقاة
أما إذا ساقى على النخل و لم يذكر البياض فليس للعامل أن يزرع فيها بغير إذن ربها، وإن زرع فهو متعد، فله الزرع وعليه أجرة الأرض كذا ذكر الإمام الشافعي (1) وتابعه ابن المنذر (3)، وحديث: ((من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته)) (3) يرد على ذلك، لأنه يقتضي أن الزرع لمالك الأرض والنفقة للغاصب.
وقال مالك: (ما از درع الداخل في البياض فهو له، وإن اشترط
صاحب النخل أن يكون ذلك بينهما فهو جائز، إذا كان تبعا للنخل) (4). وذكر الباجي نقلاً عن سحنون عن ابن نافع عن مالك أن عليه كراء الأرض لصاحب الحائط، ووجه الأول أن لفظ المساقاة إنما يختص بالثمار، وما كان من الأرض على وجه التبع فهو للعامل كالمراح والمسكن وغير ووجه الثاني أنه مقصود بالحرث والعمل فوجب أن لا يختص بالعامل
ذلك،
كالثمرة.
بل ذكر ابن الجلاب في تفريعه أن لصاحبه يفعل فيه ما شاء من
زراعة أو إجارة أو ترك (5).
(1)
مختصر المزي 71/ 3.
(2) کتاب الأشراف 177/ 1.
(3)
(4)
(°)
سبق تخريجه وذكر ما قيل فيه.
الذخيرة 106/ 6، كتاب الأشراف 177/ 1.
المنتقى 121/ 5 - 122.
217