المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

المساقاة

المبحث السادس

المطلب الأول: المدة المعتبرة:-

نهاية المساقاة

اختلف العلماء في تحديد المدة المعتبرة، فمقتضى مذهب أصحابنا لا يشترط تحديدها بالسنين، بل إن حددت بها اعتبرت وإلا فهي بانقضاء الثمرة)، و قريب منه قول المالكية، حيث جاء في "الذخيرة": (قال ابن يونس: قال سحنون: منتهى المساقاة في التمر جداده بعد إثماره، وفي التين والكرم قطافه ويبسه، وفي الزرع تهذيبه) (3)، وكذلك عندهم إن ساقاه سنة واحدة لكن منتهاها الجداد، فإن كانت تطعم في العام مرتين هي إلى الأولى حتى يشترط الثانية، ولا يصح أن توقت بسنين معلومة (3)، أما عند الشافعية فإن كانت بالشهور أو السنين العربية فذلك ولو وقتت بالرومية وغيرها جاز إذا علمها، فإن أطلق لفظ السنة انصرف إلى العربية وإن وقت بإدراك الثمرة فهل تبطل كالإجارة أو تصح لأنها المقصود وجهان عند الشافعية والحنابلة، وعند الحنابلة الأصح الصحة (4)، ورجح النووي أولهما، وبه قطع البغوي، وصحح الغزالي الثاني، فعلى الثاني لو قال: ساقيتك سنة، وأطلق

(1)

مختصر البسيوي ص 192.

(2) الذخيرة 98/ 6.

(1)

عقد الجواهر الثمينة 820/ 2، الذخيرة،114/ 6، مدونة مالك 12/ 5.

219

الإنصاف 429/ 5.

(4)