المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥المساقاة
وقوفا مع موضوع النص، والأصح عدم الجواز كما هو المشهور بين الأصحاب) (1).
ولعل الغرر الذي فيه أقل من الغرر في التسمية بعام أو نحوه، لأن الشجرة قد تثمر وقد لا تثمر بخلاف وقت الجداد، فالإثمار فيه أبلغ، وعلاوة على ذلك فإن في السنة قد تثمر وتنتهي الثمرة وذلك يقتضي بقاء العامل بلا دافع يدفعه للإقدام على العمل، إذ لا مصلحة له بذلك، إنما. مصلحة للمالك وحده.
والإشكال بالتوقيت بالجداد لا يكون إلا عند تعدد الأشجار، و اختلاف وقت، إثمارها فلا بد من تحديد إثمار صنف معين منها، وقد يقال بعدم وجوب العمل على العامل في الصنف الذي لا يثمر في تلك المدة، لأنه لا يرجو منه ثمرة، وقد يقال بوجوبه عليه حكما بالغالب.
أما إن تأخر إثمار بعض الشجر فقد قال القرافي: (قال مالك: فإن تأخرت نحو العشرة من النخل أو الشجر فعليه سقي جميع الحائط، حتى يجد ما بقي ويسقى في الأجناس المختلفة كالنخل والرمان، حتى يفرغ من الجميع، وقال مطرف كلما قطعت ثمرة انقضت مساقاتها، قلت: أو كثرت تشبيها للأصناف بالحوائط، قال مالك: وإذا دخل الحائط سيل فاستغنى عن الماء فلا تحاسبه بذلك) (2)، وقال أيضاً: (وبقاء نخلات يسيرة
(1)
جامع المقاصد 355/ 7.
(2) الذخيرة 98/ 6.
221