المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

المساقاة

منه، أما إذا ذهبت ثمرتها فلا عناء له، ووجه التفريق أنه في الحالة الثانية دخلت الثمار ملكه ثم تلفت فخسر هو كما خسر رب النخل، وأما في الحالة الأولى فلم يدخل شيء في ملكه، وإن لم تحمل نخيله فوقت من حملة نخيلة (1).

وبعد الجداد يجوز إخراج العامل عند أصحابنا رحمهم الله، وقيد ذلك الإمام أبو سعيد بأن لا يعلم أن عنايه يزيد على الذي حصل له، فإن علم فله تمام عنائه (2)، وذلك دفعا للضر عن العامل، وذكر أبو عبدالله من أصحابنا أن الشجر إذا صار لا يحتاج إلى سقي فللمالك الإخراج، وظاهر الأمر أن الاستغناء للثمرة لا للشجرة (3).

أما إذا فسل الموز فإن عند أبي المؤثر يبقى حتى يأكل الأمهات الأبكار، ثم لصاحب الأرض إخراجه، وإن سقى بعد حسب له عناؤه، وعند أبي الحسن حتى يأكل البطن الثاني أيضاً، وأما القطن فإنه يأكل إلى الفضيخة يرفعه أبو الحواري عن نبهان عن محمد بن محبوب- يأكل سنة الفتكة الأولى، وأما البقل والقت فسنة بعد الجزة الأولى (4).

(1)

(2)

3 3 3

جامع الفضل بن الحواري 186/ 2.

المصنف 49/ 21، بيان الشرع 287/ 40. (3) المصنف 47/ 21، بيان الشرع 287/ 40.

(4) المصنف 56/ 21.

223