المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨المساقاة
واختلفوا في تحديد نهايتها، فقيل: إذا أتى تارمة، وقيل: إلى أن تعرف
النخيل بألوانها، وقيل إلى السجار، وقيل غير ذلك (1).
المطلب الثاني: نهاية المساقاة:-
تنتهي
المساقاة بأمور متفق عليها وأخرى مختلف فيها، لأنها متعلقة بمسألة
اللزوم، فعند
من يجعلها لازمة فلا تنفسخ عنده بلا عذر، ومن يجعلها غير لازمة فلأحد الطرفين نقضها، وسيأتي بيان ذلك في محله:-
1 - انتهاء المدة المقررة: فإذا انتهت المدة المقررة فقد التغت المساقاة لأن المدة تحديد لنهايتها فلا يتجاوز ذلك، وإن واصل العامل السقي بعد صرم الثمرة فله أجرته أو نصيبه إن لم تحدد مدة معينة، وإن حددت فلا يتجاوزها العامل وإن جاوزها فلا نصيب له (2).
-2 - موت العامل أو رب الأرض عند ابن حزم مستدلاً لذلك بقوله تعالى: (ولا تكسب كل نفس إلا عليها)) (الأنعام (164) إلا بالتقار (3)، وهذا استدلال فيه نظر لأنه ينتقض بإجارة العين إذا مات المؤجر، فإنها لا تنتقض بالموت، لكن ابن حزم يلتزم بالملتزم فيقول ببطلان عقد الإجارة بالموت، وعند الأحناف تفصيل في المسألة، قال العلامة المعروف بداما أفندي:
(1)
(2)
نفس المرجع ص 187.
بيان الشرع 284/ 40 - 285.
(3) المحلى 225/ 8.
224