المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩للمساقاة
وتبطل المساقاة بموت أحدهما … فإن كان الثمر خاماً أي نيا عند الموت أو تمام المدة على تقدير ذكر المدة فيها يقوم العامل أو وارثه عليه كما كان يقوم قبل ذلك إلى أن يدرك الثمر قال ابن الشيخ في شرح "الواقية": إن مات الدافع في حال أن الثمر في يقوم العامل عليه كما قام، وإن مات العامل والثمر في يقوم وارث العامل عليه كما قام موروثه وإن وصلية أبى الدافع على كونه حياً أو ورثته إن ميتاً أي ليس لهم من ذلك المنع استحساناً، كما في المزارعة، لأن في منعه الحاق الضرر به، فيبقى العقد دفعاً للضرر عنه، ولا ضرر للدافع ولا على ورثته) (1)، ونص الكاساني على الانتقاض بموت أحد العاقدين (2).
(2)
وهو قول الحنابلة لأن المساقاة تبطل بما تبطل به الوكالة (3). وذهب أكثر الإباضية (4) والشافعية (5) والإمامية إلى أنها لا تبطل يموت أحدهما، لكن لو كانت مقيدة بمباشرة العامل بطلت عند الإمامية (6)،
ولو اشترط عليه المباشرة لا بنحو القيد فالمالك مخير بين الفسخ لتخلف
(1)
(1) مجمع الأنمر 506/ 2.
(2)
(1) البدائع 188/ 6.
(3) كشاف القناع 537/ 3.
(4)
(4) انظر إضافات أبي سعيد ص 70، المصنف 37/ 21، بيان الشرع 274/ 40.
()
الإشراف 176/ 1، لكن قال النووي: ولو مات مالك الشحر في أثناء المدة لم تنفسخ المساقاة .... فإن كان المساقاة على عينه انفسخت بموته كالأحمر "المعين" وإن كانت على الذمة فوجهان، أحدهما تنفسخ، لأنه لا يرضى بيد غيره، والثاني وهو الصحيح وعليه التفريع لا تنفسخ كالإحارة) الروضة
162/ 5
(1) كتاب المساقاة ص 23.
225