المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠المساقاة
اشترط عليه المباشرة لا بنحو القيد فالمالك مخير بين الفسخ لتخلف الشرط،
أو إسقاط حق الشريك، والرضى باستئجار من يباشر.
لكن لا يجبر وارث العامل على العمل عندهم فإن اختاره بنفسه أو بالاستئجار فله، وإلا فليستأجر الحاكم من تركته من يباشر إلى بلوغ
الثمر.
ويدل لعدم الانتقاض:-
أ فعل النبي له مع أهل خيبر: فقد مات كثير من أصحابه ممن لهم نصيب من الأرض، ولم ينقضها النبي، بل مات النبي والمعاملة مستمرة، مع كونه وكيلاً عن المسلمين في تلك المعاملة، ولم ينقضها المسلمون فصار كالإجماع، ولم يذكر أنهم جددوا عقداً لذلك، وكذلك مات جماعة من اليهود العمال - فلم تلتغ المعاملة لذلك، فإن قيل: بأن معاملة المجموع تختلف عن معاملة الآحاد أجيب بأن العبرة بالعاقد فيها إذ هو الوكيل، ومات وكيل المسلمين و لم يجددوا العقد.
ب الاستصحاب إذ كانت المساقاة صحيحة، فيستصحب ذلك الأصل. ويتأيد ذلك بقاعدة "اليقين لا يزول بالشك"، فإن قيل: إن الميت
ذلك:
ليس أهلاً للتعاقد فتبطل لذلك لأن العقد من غير أهله، يجاب عن بأنه قد يغتفر في الاستمرار" ما لا يغتفر في الابتداء"، وقد أبرم العقد وهو
له أهل.
226