المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٣١المساقاة
أما إذا لم يعمل ورثة العامل من بعده، فإن لورثته عناءه إلى يومه (1)، وإن لم يحدد له أجراً فله سنة أهل البلد، وإن اختلفت فبالوسط منها، وقيل بأن له العناء إن اختلفت (3)، أما لو وكل عاملين فمات أحدهما وله أيتام، فعمل الآخر وأتم العمل، فإنه يعتبر متبرعاً عند الإباضية، ولا شيء له، وإن نوى أخذ العناء، وجهل معنى الحجة ولم يقدر على ذلك
فيسعه فيما بينه وبين الله، أما في الحكم فلا (3)، ووجه ذلك أنه ظهر أنـ متبرع فيعامل بالظاهر في الحكم، أما فيما بينه وبين الله إن لم يكن متبرعا يسوغ أن يمنع من أخذ حقه.
فلا
لأن
وقد يقال: بأنه إن لم يتعاقد مع وكيل الأيتام فلا حق له في العناء،
العناء لا يثبت إلا بعقد والعقد لا يكون إلا بإيجاب وقبول. حق مرض العامل الذي يعجز به صاحبه عن أداء العمل الذي يلزمه فهو عذر عند الأحناف لفسخ العقد لأن إلزامه استئجار الأجراء زيادة ضرر عليه، ولم يلتزم ذلك في العقد فيجعل عذراً، ولو أراد العامل ترك ذلك العمل هل يكون عذراً فيه؟ روايتان وتأويل أحدهما أن يشترط العمل بيده
فيكون عذراً من جهته (4).
(1)
3
بيان الشرع 295/ 40.
(2) المصنف 37/ 21. بيان الشرع 285/ 40. مجمع الأنهر 506/ 2.
C 3
(4)
227