المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

المساقاة

يأمن من تركها، ولا يوثق منه بفعلها … وفارق فسخه بغير الخيانة فإنه لا

ضرر على رب المال وههنا يفوت ماله) (1).

-

وسيأتي تكملة ذلك في المبحث العاشر؛ إن شاء الله تعالى.

الدين: قال ابن نجيم من الحنفية: (وإذا أراد رب الأرض أن يفسخ العقد، وليس من قبله البذر قبل العمل ليس له ذلك، إلا أن يكون عليه دين لا وفاء إلا منه، فإن باعها بالدين لم يكن عليه من نفقة العامل شيء في حفر الأنهار وإصلاحها، لأن المنافع لا تتقوم إلا بالعقد أو شبهه، ولم يوجد ذلك، ومتى كان البذر من قبله بأن يكون مستأجراً للأرض، فإن نبت الزرع لا يباع حتى يستحصد، لكن القاضي يخرجه من الحبس، ولا يحول بينه وبين الغرماء، لأن في البيع إبطال حق العامل، وفي ترك البيع تأخير حق رب الدين، والتأخير أهون من الإبطال، فلو زرع و لم ينبت فقد اختلفوا فيه، قيل: لصاحب الأرض بيعها بالدين لأنه ليس للزرع في الأرض حق قائم، لأن إلقاء البذر استهلاك، وقيل: ليس له البيع لأن إلقاء البذر من الاستنماء وليس باستهلاك) (2).

وقد يقال بمراعاة المصلحة في ذلك ويدفع الضرر عن كلا الطرفين ما أمكن ذلك لأن الضرر يزال وفي معاملة الدائن تعارض حقان حق الدائنين

(1) المغني 5/ 574 - 575.

(2) البحر الرائق 166/ 8.

229