المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

المساقاة

و تعلقه بمجموع المال، وحق العامل وتعلقه بثمار أشجار المساقاة، والتعلق

الخاص أقوى من التعلق العام.

-6 - الحجر على أحدهما لسفه: تنفسخ المساقاة عند الحنابلة (1) بالحجر لسفه على المالك أو العامل وهو بالنسبة إلى المالك أظهر إذ المساقاة متعلقة بماله، أما العامل فلا خسارة عليه في ماله بذلك، بل عمل المساقاة متعلق بكسبه وجده، قال الخوئي: (فإن المفلس والسفيه إنما هما ممنوعان من التصرف في مالهما خاصة دون الكسب وتحصيل المال، إذ لا حجر عليهما من هذه الجهة) (2).

بل قد يقال: بأن المالك لو حجر عليه لا يبطل العقد بذلك، لأنه قد يغتفر في الاستمرار ما لا يغتفر في الابتداء، وقد أبرم العقد وهو له أهل، إضافة إلى الاستصحاب، إذ يقتضي عدم نقض المساقاة، والحجر إنما يمنع العقد، ولا عقد هنا، إذ العقد قد تم قبل الحجر، فلا ينبغي أن تلغى المسلقاة بذلك، علاوة على أن فيها مضرة بالجانبين، فالمالك يتضرر بإلزامه بأجرة المثل وتعطيل أرضه والعامل يتضرر بحرمانه من حصته من الثمر، والضرر مرفوع، ويتأيد بقاعدة اليقين لا يزول بالشك.

وهو يتعلق فيما أحسب بمسألة هل هذا الشرط يلازم المشروط من أوله إلى آخره كالوضوء للصلاة، أو لا كرضى الولي في النكاح؟.

(1) كشاف القناع 537/ 3.

(2) کتاب المساقاة ص 11.

230