المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٤المساقاة
الشجر
إذا استحق النخل في المساقاة يرجع العامل بأجرة مثله، وفي المزارعة يرجع بقيمة الزرع لأن أجرته صارت عيناً، أي تمثلت بجزء من ومتى صارت عيناً واستحقت رجع بقيمة المنافع ولا يرجع بشيء إذا لم تخرج النخل ثمراً، أما في المزارعة لو استحقت الأرض بعد المزارعة فيرجع العامل بقيمة حصته من الزرع ثابتاً ولو استحقت الأرض بعد العمل قبل المزارعة لا شيء للمزارع.
- بيان مدة المساقاة غير مشترط؛ فيجوز تركه استحساناً للعلم بوقت دراك الثمرة عادة، وتقع على أول ثمر يخرج في السنة، بخلاف الزرع لأن ابتداءه يختلف والانتهاء ينبني عليه فتدخل الجهالة الفاحشة فيه (1).
المطلب الثاني: الفرق بين المساقاة والإجارة:-
المساقاة والإجارة أصلان مختلفان بينهما بعض التشابه، لكن تختل
صورهما، كما تختلف بعض أحكامهما.
ومن صور الاختلاف فيهما:-
-1 - الإجارة لا بد لها من وقت معلوم إلا إذا كانت إجارة على عمل
معين
أما المساقاة فقد قال بعض العلماء
بعدم اشتراط التوقيت لها
استحساناً، وبعضهم اعتماداً على حديث خيبر
(2)
(")
حاشية ابن عابدين،181/ 5 ومجمع الأنمر 504/ 2، والبحر الرائق 164/ 8.
(1) أعني به حديث معاملة النبي و لأهل خيبر فقد جاء فيه نقركم على ذلك ما شـ ا .. إلخ، وسيأتي
تخريجه في محله إن شاء الله.
20