المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

المساقاة

ورواية الموطأ لم تذكر أن الخرص للزكاة وكذا رواية البيهقي، علاوة على أنه لم يصرح بأنه يأخذ من مال العاملين، ويحتمل أنه لم يأخذه لكون

العاملين من اليهود - إن ثبت عدم الأخذ وهم لا تؤخذ منهم زكاة. ولعلهم يستأنسون للوجوب عليهما أيضاً بأنه لم يذكر أن الجباة كانوا يسألون عن معاملة الناس مع كثرتها، خصوصاً في المدينة المنورة، إذ كثر

التعامل بها عندهم.

وخالف في ذلك أبو المكارم بن زهرة من الشيعة الإمامية فقال بعدم وجوبها على العامل وتعقبه الكركي قائلاً: وما ذكره لا يتم على القول بأن العامل يملك الحصة بالظهور، وأسند المصنف في "التذكرة" القول بتمليكه إياها بالظهور في المساقاة إلى علمائنا، فإن كان ابن زهرة قائلاً بذلك فلا وجه لإنكاره الزكاة أصلاً، وإن قال بأنه يملك بالقسمة اتجه عدم الوجوب عليه لفقد شرط الوجوب، وهل تجب زكاة حصته على المالك حينئذ؟ يتجه العدم، لأنه من جملة المؤن، وهل ينثلم به النصاب؟ يحتمل ذلك) (1).

ولعل للخلاف ثلاثة أسباب هي:-

يجعله من

1. ما ذكره الكركي وهو وقت استحقاق العامل لنصيبه، فعند عند الظهور لا يسوغ له القول إلا بوجوبها على العامل، وعند من يجعله

237

جامع المقاصد 377/ 7.

(1)