المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

المساقاة

بالمقاسمة فإنه يسوغ له القول بعدم الوجوب عليه، إذ وقت الوجوب قد خصوصاً إذا قال بأن وجوبها قبل القسمة، أما إذا قال بوجوبها

انتهى،

بعدها فإنه قد تجب فيها الزكاة كما سيأتي بيان ذلك؛ إن شاء الله تعالى. 2. ذكر سيدي الوالد أن أسباب الخلاف التنازع في كون المساقاة إجرة أو شركة، فعند من يجعلها إجارة يسوغ له القول بعدم الوجوب، لأن الثمرة مجرد أجرة له فهو كمن أعطي على عمله ثماراً فإنه لا تجب عليه الزكاة بذلك، وعند من يعتبرها شركة فالزكاة عليهما.

خلاف العلماء في تعلق الزكاة هل بحق الأرض أو بحق الثمر؟ فإن كان الأول فلا زكاة على العامل، وعلى الثاني تجب الزكاة عليهما.

المطلب الثالث: استتمام نصيب أحدهما بالآخر:-

کل

وإذا لم يبلغ نصيب كل واحد منهما النصاب ففي استتمام نصيب واحد منهما بالآخر خلاف بين أهل العلم، قال الشيخ الجناوني: (وكل نصاب كمل في ملك مالك أو ملاك شتى بالشركة فقد وجب عليهم أخذ الوقت للزكاة ما خلا النض) (1)، فعلى هذا يستتم كل واحد منهما نصيبه بالآخر، وهو ظاهر على القول بأنها تؤخذ قبل القسمة وهو قول في المذهب (2) خصوصاً عند من يجعل الخلطة فيه، وهو قول ذكره الشيخ

(1)

الوضع 179.

(2) إضافات أبي سعيد ص 68.

238