المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧المساقاة
خيبر على شطر … )) فشرط لهم الشطر وهو النصف، ولو أخذ منه جزء للزكاة لخالف مقتضى عقده، علاوة على أنه في الأصل لا تؤخذ منهم الزكاة، ومعارض الأصل لا بد له من دليل فعليه إثباته، وقد يقال بأن الشطر الذي شرطه لهم إنما هو بعد أخذ الزكاة، وهو خلاف الظاهر، أما الباجي فله تفصيل آخر في المسألة، فقد قال: (وإذا كان الخرص للزكاة لزم إخراجها من جميع ثمر الحائط إن كان العامل ذمياً أو عبداً، لأن الزكاة إنما تعتبر بحال مالك الأصل، فإن كان صاحب الأصل مسلماً حراً فالزكاة في جميعه، وإن كان صاحبه عبداً أو ذمياً فلا زكاة في شيء منه، لأن العامل إنما يملك حصته من الثمرة بالقسمة والزكاة تجب فيها قبل ذلك ببدو
الصلاح) (1).
وقال الليث: (أعلم) شريكه وزكى الحائط ثم يقتسمان) (3)، ومثله قول الإمام أبي سعيد في النصراني حيث قال: حسن إذا كان المال للمسلم أو الذمي مما زال (3) إليه في مال المسلمين) (4) وقد يستدل له بالحديث السابق لكي تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق فإحصاء المال كله والعمال فيها من اليهود وهم لا تؤخذ منهم زكلة
الزكاة
من
19.0
(1) المنتقى 120/ 5.
(2)
المغني 576/ 5، الإشراف 175/ 1.
(3) كذا في الأصل ولعل الصواب "آل".
(4)
إضافات الإمام أبي سعيد ص 69.
243