المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

المساقاة

ماله إن لم يمكن الإشراف وخالف في ذلك المالكية، كما سبق في مبحث

نهاية المساقاة.

المطلب الثاني: صفة يد العامل:-

تعتبر يد العامل يد أمانة إلا بتضييع ووجه كونه أمينا ما قاله الكركي من أنه نائب المالك في حفظ المال كعامل القراض، ولذا يقدم قوله في قدر الحاصل وفي كونه لم يفرط (1)، والظاهر أن المالكية استثنوا من ذلك العلمل الثاني لهما -أي لو سقى العامل الأول غيره - فالأصل عندهم فيه التخريج.

أما إذا ثبتت خيانته فعندئذ ينزع منه هذا الوصف.

المطلب الثالث: أثر ظهور الأشجار مستحقة

قبل الكلام حول ما إذا ظهرت الأرض مستحقة، ينبغي الكلام حول أحقية الثمر عند تبعية بذره لشخص وتبعية أرضه لآخر، فقد اختلف العلماء في ذلك فذهب شريك بن عبدالله النخعي والطحاوي (2) والتقي السبكي (3) إلى أن لرب الأرض الزرع وللعامل نفقته، وهو وجه ذكره العلامة أبو عبيد (4)

واستدلوا لذلك بجملة من الأدلة منها:-

(1)

(2)

نفس المرجع ص 385.

شرح مشكل الآثار 281/ 3.

(2) فتاوى السبكي 427/ 1.

(1) كتاب الأموال ص 122 برقم 708

260