المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

المساقاة

إذا وقع العمل مبنياً على عقد فاسد، خالف شيئاً من الشروط اللازمة أو غير ذلك، ومن المعلوم أن العمل المبني على العقود الفاسدة فيه أجرة المثل.

4. التعليل: قال الطحاوي معبراً عن وجهة نظره له: (ولأن الذي بذره ذلك الرجل في تلك الأرض قد انقلب فيها وصار مستهلكاً فيها، ثم كان عنه بعد ذلك ما كان عنه ما هو خلافه، وما كان سببه الأرض التي بذر فيها، فكان من حق ربها أن يقول للذي بذر فيها ما بذر ما كان في أرضي سببه، وهو غير ما بذر فيها فهو لي دونك غير أنك قد أنفقت فيه كان عنها ما أخرجته أرضي فتلك النفقة لما عاد إلى ما عاد مما كانت أرضي سببه نفقته على شيء قد صار لي دونك فتلك النفقة علي

مما

نفقة

هي

حتى

لك) (1).

ه. عضده التقي السبكي بالقياس، فقد قال بعد كلام: (وبالقياس على ولد الأمة من زوج أو واطئ بشبهة أو غيرها فإنه لسيدها، والأمة كالأرض وماء الزوج وواطئ الشبهة كالبذر لا فرق بينهما، إلا أن الماء ليس بمال والبذر، مال فإن صح الفرق بينهما من هذه الجهة وإلا فهما

سواء) (2). وليس القياس بالقوي لأنه قياس مع الفارق فهذا لا ينفك يتبع السيد على قول جماعة من المحققين حتى مع العقد الصحيح بخلاف الزرع، فإنه

(1) مشكل الآثار 281/ 3

(2)

فتاوى السبكي 427/ 1.

(3) كتر العمال 643/ 10 برقم 30376.

263