المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨المساقاة
بالعقد الصحيح يصبح لهما - بالمزارعة- أو للعامل - بأجرة الأرض وكذلك فإن الولد بالنسبة لأبيه لا يقبل التملك أصلاً بخلاف المال هناء ولكن يمكن أن يقابل ذلك بأن ابن عبد رجل وطئ أمة لرجل آخر فولدت فهو لسيد الأمة دون سيد العبد لكن الخلاف ليس في تبعية الزرع لرب الأرض، وإنما الخلاف في استحقاق الغاصب للنفقة، وهذا القياس لا يدل على ثبوت النفقة، بل هو محتمل لضدها. وقد يستدلون أيضاً بما يلي:-
•
6 عن مجاهد: أن قوماً غرسوا أرض قوم بغير إذنهم فقضى فيها عمر بن الخطاب أن يدفع إليهم أهل الأرض قيمة نخلهم فإن أبوا أعطاهم أهل النخل قيمة أرضهم).
وهو عمل صحابي فليس بحجة على أن دلالته على المطلوب ليسـ
صريحة لاحتماله لغير الغصب كالخطأ.
قد يعضدونه بقاعدة لا ضرر ولا ضرار لأن في حرمانه من حقه
ضررا عليه والضرر مرفوع في الإسلام.
ويدل للمخالفين لهم على قولهم إن ليس للغاصب شيء أدلة منها:- -1 - حديث: ليس لعرق ظالم فيه (حق)) (2) وفيه مقال ذكره ابن حجر حيث قال عنه: أبو داود من حديث سعيد بن زيد في آخر الحديث الذي قبل هذا، ورواه النسائي والترمذي وأعله الترمذي بالإرسال، ورجح
(1) كنز العمال 643/ 10 برقم (30376). رواه البخاري 84/ 10، الدارقطني 23/ 3 برقم (2915).
(2)
264