المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

المساقاة

الدارقطني إرساله أيضاً، واختلف فيه على هشام بن عروة اختلافاً كثيراً، ورواه أبو داود الطيالسي من حديث عائشة وفي إسناده زمعة وهو ضعيف، ورواه ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسنديهما من حديث كثير بن عبدالله بن عبدالرحمن بن عوف عن أبيه عن جده، وعلقه البخاري بقوله ويروى عن عبدالرحمن بن عوف، ورواه البيهقي من حديث الحسن عن سمرة، والطبراني من حديث عبادة وعبدالله بن عمرو) (1).

وأجيب عنه أيضاً؛ إن قيل بثبوته:-

أ. حديث رافع أخص منه، والخاص يقضي على العام. ب. أنه ورد في الغرس، وحديث رافع في الزرع، فيقصر الأول على سببه، بأن التأويل الأول أرجح لأن بناء العام على الخاص أولى من المصير إلى قصر العام على سببه من غير ضرورة (3).

ورد

قلت: في الجواب الأول نظر أيضاً لأن حديث: ((من زرع … ))

يشمل غير المتعمد فبينه وبين حديث ليس لعرق … )) عموم وجهي. -2 - أن صاحب الأرض لا يمكن أن يلزم بعقد لم يلتزمه، فيجبر عليه من غير سبب منه، بل هو بفعل الغاصب، فيجب أن يأخذ الغاصب جريرة عمله لا أن يعوض شيئا عنه.

- قاعدة سد الذرائع، وذلك حتى لا يأخذ الأوغاد أراضي غيرهم فيزرعوها ليأخذوا منها النفقة بغير حق.

(1)

تلخيص الحبير 61/ 3.

(2) عون المعبود 191/ 9 - 192.

265