المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

المساقاة

والآن نأتي إلى بيت القصيد لبيان أثر ظهور الأشجار مستحقة فقد قال الطحاوي في ذلك: (ومثل ذلك مما هو مردود حكمه إلى حكم ما في هذين الحديثين اللذين ذكرناهما في هذين البابين الرجل يغرس في أرض الرجل بغير أمره، أو يغرس فيها بأمره بمعاملة فاسدة فسيلاً فيصير نخلاً أنه يكون لرب الأرض دون غارسه، لأنه قد كان فيه من الزيادة مما كان على الأرض ما كان مما لا يتهيأ حصوله من الفسيل الذي كان زرع فيها، ويكون ذلك كله لرب الأرض، وعلى رب الأرض لغارسه ما أنفقه

فيه) (1).

أما الجمهور فقد فرعوا على الأصل الآخر؛ وهو عدم استحقاق

الغاصب لشيء:- فملخص كلام الشافعية والإمامية ما يلي: إن أجاز المغصوب مه المساقاة صحت عند الإمامية - لأنها كعقد -الفضول - وإلا بطلت وكان للمالك جميع الثمر وللعامل أجرة مثله على الغاصب، لأنه عمل بعوض ولم يسلم له العوض فيرجع ببدل عمله وقصره الإمامية على ما إذا كان جاهلاً بالحال إلا إذا كان مدعياً عدم الغصب وأن الشجر للمساقي فحينئذ لا يحل له الرجوع لاعترافه بصحة المعاملة، هذا إذا كانت الثمرة باقية، أما لو تلفت فللمالك الرجوع على الغاصب بتمامه أو بنصيبه أو على العامل بنصيبه، وأما أن يرجع بالجميع على العامل؛ ففيه قولان: وهما وجهان

(1) مشكل الآثار 3/ 282

266