المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

المساقاة

الغاصب ضمنه الكل أو نصيبه وإن ضمن العامل ضمن نصيبه، فإن ضمن الغاصب الكل رجع على العامل بقدر نصيبه، لأن التلف في يديه، ويرجع العامل على الغاصب بأجرة المثل، وإن ضمن العامل احتمل تضمينه لنصيبه لأنه لم يقبض الثمرة كلها بل كان مراعياً لها واحتمل تضمينه الكل لأن يده ثبتت على الجميع). ومقتضى مذهب أصحابنا أن لا شيء للغاصب (2)، قال نور الدين

السالمي رحمه الله: (وهذا يتصور فيما إذا غصب أرضاً فعمل فيها فإنها وما فيها لمالكها، وليس لهذا الغاصب شيء من عناه، وأما إن سرق شحره

ملکه

أو نخله فغرسها في أرضه فإنها تكون هي وغلتها للمسروق لأنها ما دامت قائمة العين فهي نخلته وشجرته لم ينتقل من شيء، وهل إذا سرق صرمة صغيرة فغرسها في أرضه حتى صارت نخلة يكون حكمها كما لو سرق نخلة فتكون للمسروق هي وغلتها، أو كما لو سرق حباً فليس عليه إلا المثل والقيمة؟ وجهان قلتهما تخريجاً على اختلافهم في الصرم؛ هل هو أصل أو غلة؟ فعلى القول بأنه غلة يكون حكمه حكم الحب، وعلى القول بأنه أصل يكون حكمه حكم النخلة (3) وذكر الإمام أبو يعقوب الوارجلاني أن ما استغله الغاصب من الثمار التي حدثت عنده وأمثالها

(1) كشاف القناع 539/ 3.

(2) المصنف 125/ 18. حل المشكلات ص 174.

(2)

268