المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٩المساقاة
وعليه أكثر أصحابنا، كابن عباد (1) والبسيوي (3) وغيرهم (3).
—
(تابع).
يجاب بأنه ورد في الحديث الثاني "أربيتما" وهو يقتضي الحرمة، علاوة على ضعف سنده فقد ذكر السياغي أن فيه ابن عامر، قال ابن علي لم أجد له حديثا، وقال الذهبي: روى عنه سفيان والحسن بن صالح معتل. اهـ (الروض النضير (358/ 3 وذكر البيهقي أن جماعة من الحفاظ ضعفوه، والحديث الأول يحتمل أنه منعهم من ذلك لاختلال شرط كأن كان على الأربعاء لأنه كثر التعامل بذلك عندهم، وهو يحتمل أيضا الإجارة لأنه لم يبين بأي وجه أخذ تلك الأرض، بل ذكر أن الزرع لغيره، فالظاهر أنه لا نصيب له فيها فلا دلالة فيه على المطلوب، ولو قيل: قول سعيد بن المسيب بين لنا المطلوب، لقيل بأنه فهم تابعي فليس بحجة.
تنبيه:
مع أن الفتوى عند الحنفية على الجواز إلا أن بعض فطاحل علمائهم يستبسلون استبسالا منقطع النظير لتقوية دليل الحرمة نصرة لمذهب إمامهم، فلذا اعتبرتهم مخالفين في الرأي، وألزمتهم بما التزموا به وفق
قواعدهم في المناقشة.
(1)
(2)
(T)
المدونة الكبرى،111/ 2، المدونة الصغرى 210/ 2.
مختصر
بعض
البسيوي 291 جامع أبي الحسن البسيوي 49/ 4، وانظر جواهر الآثار 244/ 19. بعض من يقول بالفساد لا يعتبرها محرمة بل يعتبرها فاسدة فقط تقبل المتاممة؛ وهو مذهب بـ أصحابنا؛ لأن الفساد عندهم فساد تناقض وفساد حرام. المصنف 47/ 21، والظاهر أن من منعها منهم اعتبرها من القسم الأول دون الثاني.
25