المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٣٠المساقاة
المبحث الأول
أدلة المانعين
استدل المانعون من المساقاة بجملة من الأدلة منها:-
أولاً: ما رواه مسلم عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم فهي عن المخابرة)) (1).
ثانياً: ما رواه أبو داود بلفظ: من لم يدع المخابرة فليأذن بحرب من الله
ورسوله)) (2)
ووجه الدلالة صريح قوله (المخابرة) وهو الفعل الذي فعله النبي وأصحابه مع أهل خيبر، وقد نهى عنه، فهو نسخ له.
وأجيب عن ذلك بأجوبة:-
أ- قال القرافي: (إن العرب كانت تعرف المخابرة قبل الإسلام، وهي عندهم كراء الأرض بما يخرج منها، مأخوذة من الخبرة التي هي العلم بالخفيات … فاشتق ذلك لكراء الأرض لتحرث بجزء ما يخرج من المحيوث، وقيل: الخبرة الحرث والمخابرة مشتقة منه، ومنه سمي المزارع خبيراً) (3) وهذا
(1)
(2)
رواه مسلم 199/ 10 (مع الشرح)، وأبو داود برقم (3265).
رواه أبو داود برقم (3263).
(3) الذخيرة 94/ 6.
26
٣٠ / ٣١٣
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.