المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٣١المساقاة
بناء على منعهم من المزارعة فصرف النهي في الحديث إليها، والصحيح عند أكثرنا الجواز كما سيأتي إن شاء الله.
ب أن عقود المعاوضات لا تشتق لها الأسماء من أماكنها (1).
ج حمل النهي على الكراهة للإرشاد والتنزيه، وهو ما أجاب به السياغي (2)، وهو ضعيف لما سيأتي، ولا يتأتى هذا الجواب في الحديث الثاني، لأن الحرب لا تكون إلا من محرم.
د-
قال القنوجي: (وأما الأحاديث الواردة في النهي عن المخابرة فسق الجواب عنها، وأنها محمولة على ما إذا شرط لكل واحد قطعة معينة من
(4)
الأرض) (3) وقريب منه جواب ابن القيم (4)، وقال ابن تيمية: (واللام
لتعريف العهد، ولم تكن المخابرة عندهم إلا ذلك)).
ويضاف إلى ما قالوه:-
أن جعل المخابرة بمعنى الفعل الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر يحتاج إلى
نقل اللفظ من
معناه إلى معنى آخر ولا نقل إلا بدليل، ولا دليل.
(1) المقدمات للعلامة ابن رشد الجد) 547/ 2
(2) الروض النضير 359/ 3، (ظاهره المزارعة).
(3)
السراج الوهاج 124/ 4.
(4) تهذيب ابن القيم لسنن أبي داود 65/ 6 - 66.
(ه) فتاوي ابن تيمية 116/ 29.
27