المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٣٣

المساقاة

ي الحديث ليس عاماً عند بعض الأصوليين لأنه حكاية فعل، وقد ذهب بعضهم إلى عدم عمومها، لأنما الدليل في المحكي لا في الحكاية)، وهذا الاعتراض يسوغ في الحديث الأول دون الثاني.

ك - يقصر الحديث على ما اعتاده الناس، بناء على التخصيص بالعادة وعادة الناس في ذلك العصر الكراء على الماذيانات، إذ لم يكن للناس كاء إلا ذلك، وإن كان الجمهور لا يخصصون العام بالعادة، إلا أنهم يلزمون الأحناف بما يلتزمون به.

ثالثاً: ما رواه الإمام الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن عن النبي: أنه نهي عن كراء الأرض)) (2).

مالك

ووجه الدلالة أن النهى عن كراء الأرض يشمل جميع صور ور الكراء ومنها المساقاة والنهي كما هو معلوم يدل على التحريم عند الفحول من أئمة الأصول، وقريب منه في وجه الاستدلال حديث رافع عند مسلم. رابعاً:

عن رافع بن خديج قال: كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى، فجاءنا ذات يوم رجل من عمومتي، فقال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعاً وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا عن أن نحاقل بالأرض فنكري بالثلث والربع

(1) انظر حكاية الفعل وحجيتها في المستصفى 66/ 2، طلعة الشمس 126/ 1.

(2)

رواه الإمام الربيع ص 225 برقم 565، ومسلم 199/ 10 (مع الشرح).

29