المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٣٦

، (!)

المساقاة

خطأ طاوس، وقال الجوزجاني: كان علماء مكة ينكرون على طاوس ما ينفرد به من شواذ الأقاويل (1)، وهذه صنعة أهل الحديث فنتركها لهم. 2 - أن طاوس كان ممن يمنع كراء الأرض مطلقاً كما نسب إليه ذلك الشيخ السالمي والنووي والسبكي والشوكاني والعيني وابن حزم وابن حجر وابن عبدالبر وابن دقيق العيد (3) ويجاب عن ذلك بأنه إن ثبتت نسبة المنع إلى طاوس فلا حجة في رأيه بل الحجة في روايته كما هو مذهب الجمهور، ومذهب الحنفية العبرة بالرأي دون الرواية فلعلهم يعارضون بها الحديث، على أن نسبة المنع إلى طاوس فيها نظر، فهذا الحديث يدل على أنه كان يخابر، وقد ذكر ذلك عنه القرطبي وابن تيمية الحراني وابن القيم (3)، ويجمع بين هذا التعارض بأنه كان ينهى عن كراء الأرض بالذهب والفضة ويجيز كراءها بالثلث والربع، وهو ما رواه عنه بعض المحدثين، كما نقله

حجر

(4)

عنهم

ابن

لكن التقي السبكي خالفهم في ذلك فقد قال: (وليس الاضطراب الذي ذكره الترمذي وغيره مما يوجب رد هذا الحديث، لأن لكثرة الروايات لا

(2)

الإمام الربيع مكانته ومسنده 128، السيف الحاد 118.

شرح المسند 179/ 3، شرح مسلم 198/ 10، فتاوى التقي السبكي 426/ 1، نيل الأوطار 9/ 6، عمدة القاري 164/ 12، المحلى،213/ 8، الفتح 92/ 10، الاستذكار 251/ 21، إحكام

الأحكام 132/ 3.

(T)

الجامع لأحكام القرآن 369/ 3، فتاوى ابن تيمية،90/ 29، تهذيب ابن القيم 57/ 6.

(4)

فتح الباري 80/ 10.

32