المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٣٧

المساقاة

نشك أن هذا الحديث حصل من رافع، وإنما الاضطراب في كونه تارة رواه وأرسله وتارة عن عمه وتارة عن عمّيه وتارة عن رجل من عمومته، وذلك لا يقدح في صحته عن رافع، ورافع صحابي) (1)، وقال بما يقارب قوله العلامة العيني (2)، وقواه السياغي وقال مناقشاً الاعتراض: (وهذا الجواب يرد عليه أنه لم ينفرد رافع بن خديج برواية النهي، بل رواه غيره وهو جابر عبدالله وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وغيرهم)) وكلام السبكي والسياغي فيه دفع للاضطراب في السند دون المتن.

بن

ب حمل النهي في الحديث على التنزيه حتى يتسنى الجمع بينه وبين حديث ابن عمر في معاملة أهل خيبر، في معاملة أهل خيبر، قال السبكي: وهو أقرب الأجوبة (4). وسوغه الشوكاني ()، ولعله محمل النخعي والحسن وإبراهيم إذ قالوا بكراهية المساقاة.

ج- حمل حديث رافع على صورة محرمة، أي على أن للعامل جزء معيناً من الأرض ولرب الأرض جزء آخر، واستأنسوا لذلك بخصوص سبب الرواية، إذ جاء عند مسلم من طريق حنضلة بن قيس الأنصاري قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق، فقال: (لا بأس

(1) فتاوى السبكي 423/ 1.

(2) البناية 577/ 10 وما بعدها.

الروض النضير 356/ 3.

(4) فتاوى السبكي 423/ 1 (ظاهر في المزارعة).

(0)

وابل الغمام حاشية على شفاء الأوام 26/ 2 في المزارعة).

33