المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٣٨

المساقاة

به، إنما كان الناس يؤاجرون الأرض على العهد النبي صلى الله عليه وسلم على الماذيانات ـذا وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم ويهلك هذا، و لم يكن للناس كراء إلا هذا فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به) (1) واعترض عليه التقي السبكي بأن العبرة اللفظ لا بخصوص السبب (2). بعموم

وأجيب بأن اللفظ لا يقصر على سببه مع عدم ظهور القرائن التي تفيد تخصيصه بذلك السبب كما هو المعول في الأصول، وصرح به الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في غير موضع قال بعض المحققين وهو قول حسن، ولا يبعد رجوع الجمهور إليه، وإن أطلقوا فإنه إذا ظهر من قرائن المقام ما يقتضي قصر السبب عليه كان من العموم الذي أريد به الخصوص (3) وعليه الشيخ نور الدين السالمي رحمه الله حيث قال في جوهره:-

يزرع قطعة له وأخرى لصاحب الأرض تكون أجرا هذا محل النهي لا سواه والآن متروك فلا نراه فبقي النهي ومعناه اختفى فمن هناك في المراد اختلفا (4)

34

رواه مسلم 206/ 10.

فتاوى السبكي 423/ 1.

الروض النضير 358/ 3.

جوهر النظام 378/ 2.

(1)

(2)

(

(4)