المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المساقاة

د حمل الحديث على أنه منسوخ، ومال إلى ذلك ابن حزم الظاهري (1) مستظهراً ذلك من أن فعل المساقاة أي فعل النبي لو استمر إلى وفاته، وسار على ذلك أصحابه، فيستحيل أن يكون منسوخاً ولا يتصور منهم العمل به إلا إذا كان ناسخاً للحكم الآخر، وهو حديث المنع وهو ظاهر مذهب الصنعاني والدهلوي (2).

مسدد:

هـ - حمل النهي على أنه كان لأجل خصومات كانت تجري بينهم فقد روى أبو داود من طريق عروة بن الزبير قال: قال يغفر الله لرافع بن خديج أنا والله أعلم بالحديث منه أنما أتاه رجلان قال الأنصار - ثم اتفقا … قد اقتتلا فقال رسول الله: ((إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع)) زاد مسدد فسمع قوله: (لا تكروا المزارع)) (3) وهو حديث ضعفه بعض العلماء كما سبق وحسنه ابن الجوزي.

و - وقد يقال بأن اللفظ بنفسه خاص لا عموم فيه؛ وذلك لما قاله ابن تيمية: (وإذا كان قد جاء في بعض طرق الحديث أنه نهى عن كراء المزارع مطلقاً، فالتعريف للكراء المعهود بينهم) (4)، قلت: وهو سائغ، لأن الإضافة

المحلى 214/ 8 في المزارعة).

سبل السلام،152/ 3، حاشية الدهلوي على بلوغ المرام 83/ 2 (ظاهره المزارعة).

35

رواه أبو داود برقم (3249).

فتاوي ابن تيمية 111/ 29.

(")

(2)

(3)