المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٤٠

المساقاة

سألة

تكون عهدية (1)، فإن قيل: بأن "أل" ومثلها الإضافة إذا احتملت العهد والجنس حملت على الجنس عند بعض الأصوليين، أجيب بأن في المسـ خلافاً، ولو سلم به فذلك عند عدم القرينة، وهنا القرائن دالة على أن المراد

العهد لا سواه.

ومن أقوى هذه الوجوه حسب القواعد الأصولية هو الوجه الثالث

أي قصر اللفظ على خصوص سببه لوجهين:-

1 - أن النص إذا احتمل المجاز أو النسخ أو التخصيص فيحمل على التخصيص، إذ التخصيص أولى من المجاز -وهو حمل النهي على الكراهة

كما هو مذهب جماعة من الأصوليين وأولى كذلك من القول بالنسخ.

2 - لا ينبغي حمل فعل النبي ا ا ا ا ل عل على الكراهة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يتنزه عن ذلك، فإن قيل: بأنه فعل ذلك لبيان الجواز، وذلك مشروع في حقه فلا يكون مكروهاً كما ذكر الشوكاني (2)، فيجاب عن ذلك بأن البيان يحصل بفعل مرة، وهذا الفعل استمر عليه النبي ا ل ا ل له حتى أدركته الوفاة، واستمر على ذلك أصحابه، ومن المعلوم أنهم كانوا يتركون سبعين باباً من الحلال ورعاً فكيف بالمكروه.

(2)

ذكر النور السالمي في بهجته ص 21 نقلاً عن حاشية الشذور للقطب: أن الإضافة تأتي لما تأتي عليه

ل".

وابل الغمام حاشبية على شفاء الأوام 26/ 2.

36