المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٤١

المساقاة

وأما النسخ فالتخصيص أولى منه كما قدمنا، ويضاف إلى ذلك:-

-1 - أنه لا بد للقول بالنسخ من معرفة التاريخ، ومع عدم المعرفة لا يمكن القول به.

2 - أن ذلك يؤدي إلى القول بنسخ الناسخ، إذ الأصل الإباحة، ثم نسخ بالحرمة، ثم نسخ بالإباحة مرة أخرى، هذا إذا جعلنا الإباحة الأصلية

حكماً شرعياً وقد منع من ذلك بعض الأصوليين.

ويضاف إلى ما قاله الجمهور في تأويله ما يلي:-

ز- أن المنهي عنه في الحديث هو كراء الأرض وليس كراء الشجر، والمساقاة إن اعتبرناها كراء فهي كراء للشجر لا للأرض، ولا يقال: إن أن يطلق ويراد ما فيها بعلاقة المحلية لأن ذلك مجاز،

كراء الأرض يصح والأصل في الإطلاق الحقيقة.

ح أن الكراء له معان كثيرة، لا يناسب المقام إلا أحد معنيين، أولهما الإجارة، وثانيهما الحرث والمساقاة ليست إجارة حتى يشملها النهي، لكن الإشكال أن حديث رافع بين الكراء وأنه يكون بالثلث والربع فيكون كراء على هذا، والمعنى الثاني وهو الحرث، وهو خارج عن المساقاة؛ لأن الحوث ليس من المساقاة في شيء فلا يمكن حمله عليها، ومع هذا الاحتمال الوارد

يسقط به الاستدلال والدليل إذا طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال.

37