المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٤٣المساقاة
-م- وقال سيدي الوالد حفظه الله: (يمكن أن يقال بأنه محمل ما فرته الأحاديث الأخرى ولعله يعني بالحديث المفسر ما رواه البخاري وفيه: (دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما تصنعون بمحاقلكم؟)) قلت: (نواجرهـ على الربيع وعلى الأوسق من التمر والشعير) قال: ((لا تفعلوا ازرعوها أو أزرعُوها أو أمسكوها)) قال رافع: (قلت: سمعا وطاعة) (1) فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى في قوله: ((لا تفعلوا عن الصورة التي حكيت له، وهـ ألهم يؤجرونها على الربيع، وفيها غرر فلذا نهى عنه.
وينبغي أن تحمل حكاية الفعل على لفظ النبي لا إن عرف كما هو الواقع هنا ليزول الإشكال وخلاصة الكلام أن هذه الصورة محرمة وليست
في محل النزاع.
ن التخصيص بالعادة وسبق بيانها.
ولعل للمانعين من المساقاة وجوهاً يرجحون بها هذا الحديث على
أحاديث الجواز، فإليكها مشفوعة بالإجابة عليها:-
1 - كثرة الروايات التي تنهى عن كراء الأرض، فقد جاءت من طرق متعددة من طريق زيد ورافع وأنس وأبي هريرة وجابر.
ويجاب عن ذلك بالآتي:-
(1) رواه البخاري برقم (2339)، الفتح 89/ 10.
39