المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٤٤

المساقاة

أ - أن أحاديث الجواز جاءت أيضا من طرق متعددة فقد رواها ابن عمر وعمر وعلي وابن عباس وأبو هريرة، بل قال ابن عبدالبر في التمهيد: والأحاديث في المساقاة متواترة) (1)، وقال التقي السبكي: (ما اتفق في خيبر وهو صحيح مقطوع به، لتحققنا فعل النبي، إياه، ولا يخالف في ذلك أبو حنيفة ولا غيره)) وقوله: (مقطوع (به يقتضي التواتر، فهو يوازي قول ابن عبدالبر، فعلى قول هذين العالمين لا يمكن الترجيح بذلك لأنها بلغت

درجة القطع.

ب أن حديث المنع ليس في محل النزاع حتى يلجأ إلى الترجيح، ولو سلمنا بأنه في محل النزاع، لقلنا لا يرجع إلى الترجيح إلا مع التعارض، ولا تعارض هنا، لأن أحاديث الجواز خاصة والنهي عام، ولا تعارض بين خاص وعام ولو كان العام قطعي الثبوت، ثم عند التعارض يكون الترجيح أولاً بالدلالة ثم بالسند وهنا دلالة الإباحة أرجح من دلالة التحريم.

النص

- أن أحاديث الإباحة مخالفة للقياس، فيرد الخبر لمخالفته للقياس، كما هو مذهب بعض الأصوليين، ويجاب عن ذلك بأن المعول عليه هو دون القياس، كما هو مذهب الجمهور من الأصوليين، ويكون القياس في هذه الحالة فاسد الاعتبار، هذا إذا ثبت أنه مخالف للقياس، وفي هذه المسألة

40

تمهيد ابن عبدالبر 473/ 6.

فتاوى السبكي 425/ 1.

(1)

(2)