المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٤٥المساقاة
يحتمل أنه موافق القياس كما هو مذهب البعض، وعند الآخرين أنه يخالفه
لكنه يعتضد بصورة قياس أيضاً، وهي القياس على المضاربة.
وقد يقال: بأنا لا نرد الخبر - خبر الجواز - لمخالفته للقياس، وإنما ترجح بالقياس حديث التحريم، لأنه هو الموافق للقياس، ومن المعلوم بأن موافقة القياس من ضمن المرجحات لكن يجاب بأن الترجيح بالقياس وموافقته من آخر المرجحات والترجيح يكون أولاً بدلالة الحديث، ودلالة حديث الإباحة أقوى، على أن بعض العلماء لم يعتبر الترجيح بموافقة
القياس.
3 - أن أحاديث النهي قولية وحديث الإباحة فعلي، والقول مقدم على الفعل. ويجاب عن ذلك: بأن الفعل ليس بمحتمل، والقول جاء محتملاً فلذا يقدم الفعل عليه، ولو سلم بدلالة القول على المطلوب لقلنا: إن الفعل خصصها إذ هو خاص والقول عام، ومن المعلوم أن الفعل يخصص عموم القول على أن ترجيح القول على الفعل ليس متفقاً عليه.
4 - دليل التحريم يقدم على دليل التحليل.
يقدم الدليل المقتضي لشغل الذمة والشغل يشمل وجوب الترك - على الدليل المقتضي، إبراءها، لكن يجاب على كلا الوجهين بما حاصله:- أ- أن الترجيح بالحكم أو بشغل الذمة هو من آخر المرجحات، فالترجيح يكون أولاً بالدلالة ثم بالسند ثم بالحكم أو شغل الذمة.
41