المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٤٦المساقاة
ب أن الترجيح بتقديم دليل التحريم أو الدليل المقتضي لشغل الذمة، إنما يكون عندما يتصور أنه قد طرأ على دليل الإباحة نسخ، ولا يتصور في حديث الجواز ذلك، لأن النبي لا لا لو استمر عليه إلى وفاته وسار على ذلك
أصحابه من بعده فلا يمكن نسخه.
ج علاوة على أن بعض العلماء لا يعتبر الحكم من إحدى المرجحات.
1 - مقتضى الاحتياط يرجح أحاديث النهي.
والجواب عنه بأن الكلام في الراجح لا في مقتضى الاحتياط.
خامساً: ما رواه الشيخان عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبي فليمسك أرضه)) (1).
ووجه الدلالة أن النبي الا الله خير صاحب الأرض بين هذه الأمور وذلك
يقتضي عدم إباحة غيرها.
وأجيب عن ذلك بما يلي:-
أ- أن النهي كان في أول الأمر لحاجة الناس ولفقرهم، ولكون المهاجرين ليس لهم أرض، فأمر الأنصار بالتكرم عليهم ويدل لذلك رواية: ((كان
رواه البخاري (90/ 10، برقم (2341)، رواه مسلم 197/ 10.
42
(1)