المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٥٥المساقاة
ج- لو سلمنا بأن المساقاة من المزابنة لقلنا: خصصها الدليل الخاص، إذ الخاص يقضي على العام مطلقاً.
-
د الحديث ورد بصيغة نهى وهي حكاية، فعل، وفيها خلاف سبق بيانه.
سابعاً: نهى النبي الله عن بيع الغرر)) (1) ووجه الدلالة صريح قوله الغرر، صلى الله عليه وسلم إذ إن المساقاة فيها، غرر، لأن أجرة الأجير غير معلومة.
وأجيب عن ذلك بالآتي:-
أ- أن النهي عن الغرر، عام وحديث الإباحة خاص، والخاص يقدم على العام (2) ولا ينبغي أن يقال: بأن حديث الإباحة خصص العموم لأنه لا
غرر في المساقاة، ولا يتصور إباحة الشرع لصورة من صور الغرر. وأجاب القاضي أبو الطيب بأن نهي النبي له عن بيع الغرر، وهذا ليس ببيع، ولو صح؛ فالغرر ما تردد بين جائزين ليس لأحدهما أغلب،
ب
وعقد المساقاة ليس بغرر لأن العادة أنها تثمر كل سنة (3).
ج الغرر ينهى عنه عندما يكون ظلماً لأحد الطرفين، وهذا ليـ كذلك، لأنه إن ربح فقد ربحا جميعاً، وإن خسر فقد خسرا جميعا (4).
33
رواه الترمذي برقم (1248).
(2) الذخيرة 094/ 6
(3)
(1) فتاوي السبكي 420/ 1.
(4) استفدت هذا الجواب من كلام ابن تيمية الآتي.
??