المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٥٦المساقاة
د علاوة على كل ذلك فهو حكاية فعل وفيها خلاف سبق ذكره.
ثامناً: أن الخبر المجيز ورد على خلاف القواعد، وإذا ورد الحديث على
خلاف القواعد رد إليها، وحديث الجواز خالف سبع قواعد محرمة وهي:- بيع الثمرة قبل بدو صلاحها.
أ-
ب- بيع الطعام بالطعام نسيئة، إذا كان العامل يغرم طعام الدواب والأجراء، لأنه يأخذ عن ذلك الطعام طعاما بعد مدة.
ج- الغرر للجهل بما يخرج.
بيع
الدين بالدين، لأن المنافع والثمار كلاهما غير مقبوض الآن.
المخابرة وهي كراء الأرض بما يخرج منها.
و - المزابنة.
ز - هو من باب قفيز الطحان.
وأجاب عن ذلك القرافي: بأن مخالفة الحديث لا توجب رده إلا إذا لم يعمل به، أما إذا عمل به فإنه لا يرد، ولا يلزم الشارع أنه متى شرع حكماً شرعه مثل غيره، بل له أن يشرع ما له نظير، وما لا نظير له (1)، وفي هذا الجواب نظر، لأن الحديث حجة عمل به أم لا، ولا تحاكم الشرعية بأقوال
الناس وأفعالهم، بل أقوالهم وأفعالهم محكومة بالشرع.
(1) الذخيرة 94/ 6.
02