المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٥٧المساقاة
وفي مخالفة المساقاة لبعض هذه القواعد نظر، ولو سلم فالقياس فاسد الاعتبار، أما عند من جعلوا المساقاة موافقة للقياس فإنه لا تعارضه هذه
القواعد لكونهم يعتبرونها من الشركات لا من الإجارات.
تاسعاً: القياس على تنمية الماشية ببعض نمائها فهو ممنوع، والمساقاة مثله، والجواب عن ذلك: أن هناك فرقاً بين المواشي والثمرة، فالمواشي لا يتعذر بيعها عند العجز عن الإقامة بها بخلاف الزرع الصغير والثمرة، وهو معارض بالقياس على القراض (1).
وقياس المساقاة على تنمية الماشية فاسد الاعتبار لمصادمة النصوص الصريحة الصحيحة، وقد أجاز بعضهم أن تكرى الماشية على الثلث كما في البخاري عن معمر، وفسره في فيض الباري بالنسل، وذكر أنه وقع فيه تنازع (3) فالأصل هنا غير متفق عليه.
(2)
(1) الذخيرة 95/ 6. رواه البخاري 75/ 10.
(2)
(3) فيض الباري 296/ 3.
03
٥٧ / ٣١٣
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.