المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٥٨

المساقاة

المبحث الثاني

أدلة المجيزين

استدل الجمهور لإجازة المساقاة بجملة من الأدلة منها من:-

أ- الكتاب:-

قوله تعالى: (وأحل الله البيع) (البقرة 275) وقوله تعالى: (إلا أن تكون تجارة عن

تراض منكم) (النساء (39).

وقد استدل بهذه العمومات بعض علماء الشيعة وتعقبه الخوئي منهم بقوله: (قد عرفت غير مرة أن العمومات والإطلاقات لا تشمل المعاملات التي تتضمن تمليك المعدوم، فإنه أمر غير جائز، ولذا لا نعهد فقيهاً يلتزم بصحة ذلك في غير المضاربة والمزارعة والمساقاة، هنا فلا مجال ومن

للتمسك بها، ولا بد في الحكم بالصحة من التمسك بالدليل الخاص) (1).

لكن يعكر قوله: (لا) نعلم فقيها أن البخاري روى عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا اجتناء القطن على النصف، وعن جماعة أنهم أجازوا أن يعطى الثوب بالثلث والربع ونحوه، وقال معمر لا بأس أن تكرى الماشية على

(1) كتاب المساقاة 11.

54