المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٦٠المساقاة
وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها فسألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم بهما على أن يكفوا عملها، وله نصف الثمر، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نقركم بها على ذلك ما شئنا فقروا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيما
وأريحا (1).
ووجه الدلالة أن رسول الله له عامل يهود خيبر هذه المعامل
اليهود، وهي
ــة
مع
المساقاة بعينها، واستمر على ذلك إلى وفاته، وسار على ذلك
من بعده أصحابه، وهذا يقتضي المشروعية وأجيب أو قد يجاب- عن ذلك بأجوبة مختلفة:-
أ- عدم ثبوت حديث المعاملة، فقد نص في التاج على اختلاف العلماء في صحة حديث خيبر (3) والجواب عن ذلك: أن على مدعي عدم الصحة الدليل، ولا تقبل الدعاوى بغير بينات، بل اعتبر السبكي وابن عبدالبر أن الحديث بلغ إلى درجة القطع، كما سبق بيانه.
عن
ب أن الحديث منسوخ بحديث النهي عن المخابرة، وأجاب السياغي بقوله: (وأما أولاً: فلأن النسخ لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع بين الروايات، وقد عرفت إمكانه؛ أي الجمع، وأما ثانياً: فلأن شأن الناسخ أن يكون متأخراً عن منسوخه، وهنا الأمر بالعكس لإطباق نقلة الحديث
(1)
(2)
رواه البخاري 88/ 10) برقم (2338)، ومسلم 212/ 10.
التاج 832/ 3.