المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٦١المساقاة
والسير والأخبار باستمراره صلى الله عليه وآله وسلم على معاملة أهل منذ فتحها حتى، قبض، ثم في مدة خلافة أبي بكر وصدر خلافة عمر،
خيبر
إلى أن أجلاهم عنها) (1).
وقد سبق بيان محمل المخابرة في الحديث، وأنه لا يمكن صرفه إلى هذه الاحتمال الوارد فيه لا يثبت به النسخ؛ فكيف والقرائن تمنع
المعاملة،
من حمل المخابرة على المعنى الذي حملوه عليه.
ج- أن أهل خيبر كانوا عبيداً للمسلمين، فجعل لهم النصف نفقة لهم، أو يقال: إن المعاملة بين السيد وعبده تصح بما لا تصح بين الأجنبيين، معول كثير منهم، وهو تأويل العلامة ابن عبدالعزيز (3)، ويجاب عن
بوجوه:-
ذلك
:أولاً: دعوى أن أهل خيبر عبيد لم يقم عليها دليل، بل كانوا أحراراً، والعبودية لا تثبت بمجرد الانتصار، بل في نفس الانتصار كلام للعلماء هل فتحت عنوة، أو فتحت صلحاً أو فتح بعضها عنوة وبعضها صلحاً؟ فإن كان الفتح صلحاً فلا عبودية، وإن كان عنوة فلا يستلزمها، قال السياغي في ذلك: (ولكن لا بد معه من التخميس، ولم يؤثر عنه ذلك، عنه ذلك، وكذلك
البيع من رقابهم)).
(1)
(2)
الروض النضير 359/ 3.
المدونة الكبرى 210/ 2 - 211، المدونة الصغرى 210/ 2.
(2) الروض النضير 359/ 3.
Ov