المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٦٢

المساقاة

قال ابن تيمية: (ومعلوم بالنقل المتواتر أن النبي صالحهم، ولم يسترقهم حتى أجلاهم عمر، ولم يبعهم، ولا مكن أحداً من المسلمين من استرقاق أحد منهم) ()، وينظر فيه بأن ابن إسحاق ذكر في سيرته أن النبي أصاب منهم صفية بنت حيي، وقال إثر ذلك: (وفشت السبايا من خيبر في المسلمين) (3)، وذلك يقتضي وقوع السبي؛ ولكن ذلك في حصن الغموس وحصن أبي الحقيق، وذلك لا يلزم منه سبي الجميع، والوجوه الجميع، ولو سلم بسبي الجميع لقيل: بأنه صالح أهل فدك

التالية تنفي سبي على مثل ذلك، ولم يقاتل فهم أحرار (3).

ثانياً: لا يصح اعتبار أهل خيبر عبيداً؛ وذلك لأن عمر به نفاهم إلى تيما وأريحا، ولا يصح تضييع أموال المسلمين، وفيهم الأرامل والأيتام، فلو كانوا عبيداً لم ينفهم، فذلك يستلزم حريتهم؛ وذلك لأن تض تضييع أموال

المسلمين لا يجوز (4).

ثالثاً: أنه قد جاء في رواية قول عبدالله بن رواحة: (إما أن تضمنوا لي أو أضمن لكم ولا يكون بين السيد وعبده ضمان (5).

(")

فتاوى ابن تيمية 97/ 29

سيرة ابن هشام 344/ 3 - 345.

(3) انظر مصالحة أهل فدك في سيرة ابن هشام 345/ 3.

(4)

الروض النضير 329/ 3، الذخيرة 95/ 6.

(0) المقدمات 549/ 2 - 550.

58