المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٦٤

المساقاة

على عهده أهل اليمن بعد إسلامهم على ذلك، وأن الصحابة كانوا يعاملون بذلك … ) (1) بل حتى في بلاد الكفر لا يحل التعامل إلا وفق منهج الشريعة وإن قال بعض بخلافه.

و- أن هذه المعاملة كانت خراج مقاسمة (3) بطريق المن والصلح و

جائز (3).

والجواب عن ذلك: أن التقسيم يدل على أن أرض خيبر ليست خراجية، فقد خمس النبي خيبر، و لم يكن له ولا لأصحابه عمال صلى الله عليه وسلم يعملونها ويزرعونها (4).

ويدل هذا الحديث على أن الأرض لهم من وجهين:-

-1 - دلالة لفظ "خمس" فإنه لا بد أن يكون لهم أربعة أخماس، فإن قيل: بأنه قسم المتاع والمنقولات دون الأرض، أجيب بأنه قوله: "خيبر" أصرح في الأرض منه في المتاع، فإن قيل: بأن الذي عامل اليهود هو النبي صلى الله عليه وسلم دون المسلمين، وذلك يقتضي أن الأرض للدولة، أجيب بأن النبي صلى الله عليه وسلم وكيل عن المسلمين، وهو أولى بهم من أهلهم وأنفسهم.

(1)

فتاوي ابن تيمية 97/ 29 98.

(2) الخراج نوعان: خراج المقاسمة وخراج الوظيفة، فخراج المقاسمة: هي الضريبة المقطوعة من الناج الزراعي كأن يؤخذ نصف الخارج أو ثلثه أو ربعه، وأما خراج الوظيفة فهو الضريبة المفروضة على الأرض سواء استغلها صاحبها أم تركها، انظر الفقه الإسلامي وأدلته 823/ 2.

(r)

مجمع الأخر 499/ 2.

(4) الاستذكار 197/ 21 برقم (31009).

60