المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٦٥

المساقاة

2 - جاء في الحديث: ((ولم يكن له ولا لأصحابه … )) فلو كانت الأرض لبيت المال لما كان لذكرهم، داع، وسبب ذكرهم أن الأرض لهم. وقد روى مسلم والبيهقي ما يدل على ذلك، فقد جاء: ((وكانت الأرض حين ظهر عليها الله ولرسوله وللمسلمين)) (1)، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي قسطاً من الثمار لأزواجه، فإذا كانت من خراج المقاسمة فليس لأزواجه حق ثابت فيها، وقد قسم عمر الأرض، وهذا يدل على أن الأرض كانت لهم، بل قال له: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها، كما قسم النبي الله خيبر))

(2)

ز - أنه أقرهم على أن لهم النصف، والنصف الآخر جزية، والجزية يجوز فيها من الجهالة ما لا يجوز في الإجارات (3).

وأجاب عن ذلك ابن حزم الظاهري فقال: (وأما قولهم: إن ذلك المأخوذ منهم كان مكان الجزية، فكلام من لا يتقي الله تعالى، وكيف يجوز أن يكون ذلك النصف مكان الجزية، وإنما كان حقوق أرباب الضياع المقسومة عليهم الذي عومل اليهود على كفايتهم العمل، والذين خطبهم عمر كما ذكرنا وأمرهم أن يلحقوا بأموالهم، فلينظروا فيها إذ أراد إجلاء اليهود عنها، والآثار بهذا متواترة متظاهرة كالمال الذي حصل لعمر

(1)

رواه مسلم 2122/ 10، البيهقي 188/ 6.

رواه البخاري 83/ 10 برقم (2334).

(3) الروض النضير 353/ 3.

61