المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٦٦المساقاة
بها فجعله صدقة وكقول ابن عمر في سبب إجلاء اليهود خرجنا إلى خيبر (فتفرقنا في أموالنا) وكان إعطاء أمهات المؤمنين بعض الأرض والماء وبعضهن الأوساق، وإن بقايا أبناء المهاجرين لبها إلى اليوم على مواريثهم … (1)
ويضاف إلى ما قاله ابن حزم أن الجزية لم تشرع آنذاك بعد باعتراف الحنفية أنفسهم").
2 روى البخاري من طريق أبي هريرة قال: قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم: اقسم بيننا وبين إخواننا (النخل قال: ((لا)) فقالوا: (تكفونا المؤنة ونشرككم في الثمر) قالوا: (سمعنا وأطعنا) (3).
ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم رضي منهم هذا العمل، وهو المساقاة بعينها، فذلك يقتضي المشروعية.
وأجاب ابن التين عن ذلك بأن المهاجرين ملكوا بعضاً من الأرض
والمال باشتراط في ليلة العقبة، فليس من
المساقاة.
(1) المحلى 231/ 5.
(2) فقد صرح بذلك أبو بكر الرازي، انظر لامع الدراري 281/ 6، البناية 576/ 10، عمدة القاري
168/ 12
(3)
رواه البخاري 73/ 10
62