المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٧١المساقاة
إلى أكثر المالكيين والقاضي أبي الطيب وأبي إسحاق وأكثر أصحاب الشافعي وقال ابن برهان وإليه ذهب كافة العلماء منهم الكرخي، ونص ابن السمعاني والدبوسي في "التقويم"، وقال عبدالوهاب: هو الذي يقتضيه مذهب أصحابنا (1)، وهذا الإجماع أقوى بكثير من الإجماعات التي يحتج بها كثير من الفقهاء.
قال ابن تيمية فإذا كان جميع المهاجرين كانوا يزارعون والخلفاء الراشدون وأكابر الصحابة والتابعين من غير أن ينكر ذلك منكر، لم يكن إجماع أعظم من هذا، بل إن كان في الدنيا إجماع فهو هذا، لا سيما وأهل بيعة الرضوان جميعهم زارعوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده، إلى أن أجلى عمر اليهود إلى تيما) (2).
ولفظ "زارعوا" يشمل المساقاة هنا؛ لأنهم ساقوا وزارعوا في نفس العقد، وعلى هذا سار الخلفاء الأربعة، وعملهم حجة عند أبي حازم من الحنفية (3) فعليه العمل بمقتضاه، وكذلك يلزم من يجعل عمل أهل المدينة مرجحاً لحديث على آخر، كما هو مذهب مالك والشافعي (4)، إلا أنه لا يمكن أن يحتج به على أبي حنفية، لأنه لا يقول بالترجيح به.
67
نفس المرجع ص 495.
فتاوي ابن تيمية 97/ 29.
جامع الكلم ص 263.
نسبه إليهم ابن تيمية في فتاويه 309/ 20.
(4)
33
(3)
(")
(2)