المساقاة: مشروعيتها وشروطها وأحكامها أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٧٢

د القياس:

المساقاة

دليل القياس يختلف باختلاف نظرة القائسين، لأن بعضهم يعتبرها مخالفة للقياس، وبعضهم يعتبرها موافقة له.

بالنسبة للقائلين بمخالفتها للقياس فتقرير دليلهم كما قيل: (ثم الدليل من طريق المعنى هو أنها عين تنمى بالعمل، فإذا لم تجز إجارتها جاز العمل عليها

ببعض نمائها كالدراهم والدنانير في القراض، ثم الاستدلال بالقراض

وجهين:-

أحدهما ذكره أبو علي بن أبي هريرة أن الأمة مجمعة على جواز القراض، وما انعقد الإجماع عليه فلا بد أن يكون حكمه مأخوذاً عن توقيف أو اجتهاد يرد إلى أصل وليس في المضاربة توقيف نص عليه، فلم يبق إلا توقيف اجتهاد أدى إلى إلحاقه بأصل وليس في المضاربة في الشرع أصل ترد إليه إلا المساقاة وإذا كانت المساقاة، أصلاً للفرع المجمع عليه كانت أحق بالإجماع عليه.

الثاني: ذكره أبو حامد الإسفرائيني وهو أنه لما جازت المضاربة إجماعاً وكانت عملاً على عوض مظنون من ربح مجوز كانت المساقاة أولى

بالجواز؛ لأنها عوض على عمل معتاد من ثمرة نمائية) (1).

(1) المجموع 404/ 14.

68